عبد الرحمن أحمد البكري
341
من حياة الخليفة عمر بن الخطاب
ابن عباس إني فكرت فلم أدر فيمن أجعل هذا الأمر بعدي . ثم قال : لعلّك ترى صاحبك لها أهلاً . قلت : وما يمنعه من ذلك مع جهاده ، وسابقته ، وقرابته ، وعلمه ، قال : صدقت ، ولكنه امرؤ فيه دعابة . . وقال : . . ثم أقبل عليّ ثم قال : إنّ أحراهم أن يحملهم ، على كتاب ربّهم ، وسنّة نبيهم لصاحبك ( 1 ) والله لئن وليها ، ليحملنهم على المحجة البيضاء ، والصراط المستقيم . ثم قال ابن أبي الحديد : وأنت إذا تأملت حال علي عليه السّلام في أيام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وجدته بعيداً عن أن ينسب إلى الدعابة ، والمزاح ، لأنه لم يُنقل عنه شيء من ذلك أصلاً ، لا في الشيعة ولا في كتب المحدثين . وكذلك إذا تأملت حاله في أيام الخليفتين أبي بكر وعمر لم تجد في كتب السيرة حديثاً واحداً يمكن أن يتعلق به متعلق في دعابته ، ومزاحه ( 2 ) . 2 - قال ابن أبي الحديد : وحدثنا أبو زيد عمر بن شبة باسناد رفعه إلى ابن عباس أنه قال : إني لأُماشي عمر في سكة من سكك المدينة يده في يدي فقال : يا ابن عباس ما أظن صاحبك ( 3 ) إلاّ مظلوماً . فقلت في نفسي : والله
--> ( 1 ) يقصد به : الامام أمير المؤمنين عليّاً كرم الله وجهه . ( 2 ) عبد الحميد بن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة : 2 / 114 و 115 . ( 3 ) يقصد به : الامام أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه .